الاثنين، 9 فبراير، 2009

سارع إلى التوبة والإنابة

 

أيها العبد‏:‏ راقب من يراك على كل حال وما زال نظره إليك في جميع الأفعال وطهر سرك فهو عليم بما يخطر بالبال.
 المراقبة على ضربين مراقبة الظاهر لأجل من يعلم وحفظ الجوارح عن رذائل الأفعال واستعمالها حذراً ممن يرى فأما مراقبة الباطن فمعناها أدب القلب من مساكنة خاطر لا يرضاه المولى وأجد السير في مراعاة الأولى وأما مراقبة الظواهر فهي ضبط الجوارح.
 قال سرى‏:‏ الشوق والأنس يرفرفان على القلب فكان هناك الإجلال والهيبة حلا ولا رحلاً ومن ظهر الخشوع على قلبه دخل الوقار على جوارحه.
  قال حاتم الأصم‏:‏ إذا عملت فانظر نظر الله إليك وإذا شكرت فاذكر علم الله فيك.
  وقال أبو الفوارس الكرماني‏:‏ من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بدوام المراقبة وظاهره باتباع السنةِ وعود نفسه أكل الحلال لم تخطئ له فراسة‏.



كتاب المواعظ لابن الجوزي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق