الخميس، 26 فبراير، 2009

في كل عضو أمر ونهي

 

لله على العبد في كل عضو من أعضائه أمر، وله عليه فيه نهي، وله فيه نعمة، وله به منفعة ولذة ‏.‏ فإن قام لله في ذلك العضو بأمره واجتنب فيه نهيه فقد أدى شكر نعمته عليه فيه وسعى في تكميل انتفاعه ولذته به، وإن عطل أمر الله ونهيه فيه عطله الله من انتفاعه بذلك العضو وجعله من أكبر أسباب ألمه ومضرته‏.‏

وله عليه في كل وقت من أوقاته عبودية تقدمه إليه وتقربه منه، فإن شغل وقته بعبودية الوقت تقدم إلى ربه، وإن شغله بهوى أو راحة وبطالة تأخر، فالعبد لا يزال في تقدم أو تأخر ولا وقوف في الطريق ألبتة ‏.‏ قال تعالى ‏:‏ ‏ { لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر‏ }‏ سورة المدثر ‏:‏ الآية رقم :‏37‏ ‏‏.



كتاب الفوائد لابن القيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق